الشيخ حسين آل عصفور

344

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

إن شاء وإن شاء أعتق " . وخبر أبي بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : المدبر مملوك ولمولاه أن يرجع في تدبيره ، إن شاء باعه وإن شاء وهبه وإن شاء أمهره " . وخبر الوشاء ( 2 ) " قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يدبر المملوك وهو حسن الحال ثم يحتاج له ، يجوز له أن يبيعه ؟ قال : نعم . إذا احتاج إلى ذلك " . هكذا في الكافي والتهذيب ورواه في الفقيه من الحسن . ويدل عليه إطلاق صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ، وكذلك موثقة زرارة وصحيحة محمد بن مسلم لقوله " المدبر بمنزلة الوصية يرجع بما شاء منها " كما في الأولى ، وفي الثانية " المدبر من الثلث وللرجل أن يرجع في ثلثه " ، وفي الثالثة " والموصى أن يرجع في وصيته أوصى في صحة أو مرض " . وفي صحيحة هشام بن الحكم ( 3 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يدبر مملوكه ، أله أن يرجع فيه ؟ قال : نعم هو بمنزلة الوصية " . قال الشيخ في النهاية : لا يجوز يبعه قبل أن ينقض تدبيره إلا أن يعلم المبتاع أنه يبيعه خدمته ، وأنه متى مات هو كان حرا لا سبيل عليه . وقال الصدوق : لا يجوز بيعه إلا أن يشترط على الذي يبيعه إياه أو يعتقه عند موته . وقريب منه قول ابن أبي عقيل . وقال المفيد : متى مات البائع صار حرا لا سبيل عليه وإن لم يشترط وهو قول الشيخ أيضا . ومستند هذه الأقوال ظاهر الروايات المختلفة ، وقد تقدم منها ما يدل على جواز الرجوع والبيع .

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 184 ح 7 ، الوسائل ج 16 ص 87 ب 2 ح 3 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 183 ح 1 ، الفقيه ج 3 ص 71 ذيل ح 5 ، التهذيب ج 8 ص 285 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 85 ب 1 ح 3 وما في المصادر اختلاف يسير . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 22 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 389 ب 19 ح 3 .